تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٣١
و لا يكره إذا كان متصلا بما قبله من صيام الأيام، و كذلك لا يكره أن يصوم إذا وافق عادة له ذلك اليوم، أو يوم نذر أو غيره، و به قال مالك و الأوزاعي.
و قال الحسن و ابن سيرين: ان صام امامه صام و الا فلا. و قال ابن حنبل: ان كان صحوا كره، و ان كان غيما لم يكره.
و قال أبو حنيفة: ان صامه تطوعا لا يكره، و ان صامه على سبيل التحرز لرمضان كره.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الطائفة و الاخبار [١].
مسألة- ٩- قال الشيخ: إذا رأى الهلال قبل الزوال، فهو لليلة المستقبلة دون الماضية،
و به قال جميع الفقهاء، و ذهب قوم من أصحابنا إلى أنه من ليلة الماضية و هو مذهب أبي يوسف.
و المعتمد قول الشيخ، و الذي قال به من أصحابنا السيد المرتضى في المسائل الناصرية [٢].
مسألة- ١٠- قال الشيخ: لا تقبل رؤية هلال رمضان الا بشاهدين.
أما الواحد فلا تقبل فيه. هذا مع الغيم أما مع الصحو، فلا تقبل الا خمسين قسامة، أو اثنان من خارج البلد، و به قال مالك و الأوزاعي.
و للشافعي قولان أحدهما، مثل ما قلناه من اعتبار الشاهدين، و الآخر أنه تقبل الواحد، و به قال ابن حنبل.
و قال أبو حنيفة: تقبل في الغيم الشاهد الواحد، و في الصحو لا تقبل الا التواتر و الخلق العظيم.
و المعتمد قبول الشاهدين في الغيم و الصحو و من البلد و خارجه، و هو المشهور
[١] تهذيب الأحكام ٤/ ١٨٠.
[٢] المسائل الناصرية ص ٢٤٢، مسألة: ١٢٦.