تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٥٢
كان ما تحتها طاهرا أو نجسا.
مسألة- ١١١- قال الشيخ: يجوز المسح على الجبائر
، سواء وضعها على طهر أو غير طهر، و قال الشافعي لا يجوز المسح عليها إلا إذا وضعها على طهر، و هل تلزمه الإعادة؟ على قولين، و هل يستديم الصلوات الكثيرة به؟ فيه قولان، و هل يمسح جميع الجبائر؟ فيه قولان.
و الذي نقوله: يجوز أن يمسح على الجبائر، و لا يجب أن يكون على طهر و يلزمه استيعابها، و يجوز له استباحة الصلوات الكثيرة بذلك، و استدل بعموم الآية [١] و عموم الاخبار [٢]، و إيجاب الإعادة يحتاج الى دليل، و قد تقدم تحقيق المسح على الجبيرة.
مسألة- ١١٢- قال الشيخ: يجوز أن يتيمم لصلاة الجنازة مع وجود الماء
و يجوز أن يصلي عليها من غير طهر أصلا، و به قال الشافعي و الطبري. و قال أبو حنيفة و أصحابه و الأوزاعي و الثوري: يجوز بالتيمم، و لا يجوز من غير تيمم و لا وضوء و قال الشافعي: لا يجوز أن يتيمم إذا وجد الماء.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل عليه بإجماع الفرقة و بالروايات [٣].
مسألة- ١١٣- قال الشيخ: إذا كان معه في السفر من الماء ما لا يكفيه لغسله من الجنابة
، تيمم و صلى و لا اعادة، و كذلك القول في الوضوء.
و قال الشافعي: يستعمل الماء فيما يمكنه و يتيمم، و به قال مالك و قال في القديم يستحب استعمال الماء و لا يجب عليه، و به قال الثوري و أبو حنيفة و أصحابه.
[١] قوله تعالى وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ سورة الحج: ٧٨.
[٢] تهذيب الاحكام ١/ ٣٦٢- ٣٦٣.
[٣] تهذيب الاحكام ٣/ ٢٠٣.