تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٨١
الاستحاضة اعتبارا بالتمييز، و كذا لو كانت عادتها الخمسة الثانية، فرأت في الأولى دم الحيض، و في الثانية دم الاستحاضة.
و به قال جميع أصحاب الشافعي إلا ابن خيران، فإنه قال: الاعتبار بالعادة، و هو مذهب أبي حنيفة، و به قال الشيخ في الجمل [١]، و هو مذهب المفيد و السيد المرتضى و متأخري أصحابنا، و هو المعتمد.
مسألة- ١٨- قال الشيخ: الناسية لأيام حيضها
أو لوقتها و لا تمييز لها، تترك الصوم و الصلاة في كل شهر سبعة أيام، و تغسل و تصلي فيما بعد، و لا قضاء عليها في صوم و لا صلاة.
و للشافعي قولان، أحدهما تترك الصوم و الصلاة يوما و ليلة و تصلي و تصوم في الباقي. و الثاني مثل قولنا الا أنه أوجب قضاء الصوم، و منهم من قال: تقضى خمسة عشر يوما و منهم من قال: سبعة عشر يوما، و هو الذي خرجه أبو الطيب الطبري.
و المعتمد أن المضطربة ان كان لها تمييز عملت به. و ان فقدته، فان ذكرت العدد دون الوقت، تخيرت في تخصيصه و ان منع الزوج، و ان انعكس بأن ذكرت الوقت دون العدد، تحيضت بثلاثة أيام و اغتسلت في كل وقت يحتمل الانقطاع، و قضت صوم أحد عشر احتياطا ان لم يقصر الوقت عنه، و تعمل في ما عدا الثلاثة عمل المستحاضة. فإن نسيتها جميعا رجعت الى الروايات، و هي ثلاثة من شهر و عشرة من آخر، أو ستة أو سبعة من كل شهر.
مسألة- ١٩- قال الشيخ: إذا رأت دما ثلاثة أيام
، و بعد ذلك يوما و ليلة نقاء، و يوما دما الى تمام العشرة أيام، أو انقطع دون ذلك، كان الكل حيضا، و به قال أبو حنيفة، و هو الأظهر من قول الشافعي، و له قول آخر، و هو أنها تلفق أيام
[١] الجمل و العقود ص ١٦٤.