تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢١٦
من قول أبي حنيفة.
و قال أبو يوسف: ان كان البلد ذا جانب واحد مثل ذلك، و ان كان ذا جانبين نظرت فان كان بينهما جسر فمثل ذلك، و ان لم يكن بينهما جسر فكل جانب منه بلد على انفراده.
و قال محمد بن الحسن: القياس أنه لا يقام فيه الا جمعة واحدة، فإن أقيمت في موضعين جاز استحسانا، و عنه رواية أخرى أنه إذا أقيمت في ثلاث مواضع جاز استحسانا.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة، و طريقة الاحتياط، لانه لا خلاف في صحتها إذا أقيمت في مكان واحد.
مسألة- ٣٨٦- قال الشيخ: الوقت الذي يحرم فيه البيع يوم الجمعة
إذا جلس الامام على المنبر بعد الاذن، و يكره بعد الزوال قبل الأذان على كل حال و به قال الشافعي.
و قال ميمون بن مهران: إذا جلس الامام على المنبر و أخذ المؤذنون في الأذان نودي في المدينة حرم البيع.
و قال مالك و أحمد: إذا زالت الشمس يوم الجمعة حرم البيع، جلس الامام على المنبر أو لم يجلس.
و المعتمد أن التحريم حال الأذان المشروع عند صعود الخطيب المنبر.
و قال أبو العباس في موجزه: و يحرم العقود عند الزوال، و هو كما قال مالك و أحمد.
مسألة- ٣٨٧- قال الشيخ: إذا باع في الوقت المنهي عنه لا يصح بيعه،
و به قال مالك و أحمد.
و قال أبو حنيفة و الشافعي: يصح بيعه، و هو المعتمد عند أكثر متأخري أصحابنا، لأن النهي انما يدل على الفساد في العبادات، لافتقارها إلى القربة أما