تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٠٠
و اختاره ابن إدريس، و العلامة في المختلف [١]. و قال في القواعد: و يكره الترجيع و يحرم التثويب [٢] و هو منقول أيضا، و قال هنا الترجيع تكرار الشهادتين. و قال في المبسوط هو تكرار التكبير و الشهادتين [٣]. و اختاره الشهيد، و الأول أشهر.
مسألة- ٣٣- قال الشيخ: يكره أن يقول بين الأذان و الإقامة:
حي على الصلاة حي على الفلاح، و به قال الشافعي. و قال محمد بن الحسن: كان التثويب الأول الصلاة خير من النوم، بين الأذان و الإقامة، ثم أحدث الناس في الكوفة حي على الصلاة حي على الفلاح، و هو حسن.
و قال بعض أصحاب أبي حنيفة: يقول بين الأذان و الإقامة: حي على الصلاة حي على الفلاح بقدر ما يقرأ عشر آيات.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٣٤- قال الشيخ: الأذان لا يختص بمن كان من نسل مخصوص،
بل كل من كان على ظاهر الإسلام و العدالة، جاز له أن يكون مؤذنا.
و قال الشافعي: أحب أن يكون من ولد من جعل النبي صلّى اللّٰه عليه و آله فيهم الأذان، مثل أبي محذورة و سعد القرظ، فان انقرضوا جعل في أولاد أحد من الصحابة، فإن انقرضوا نظر السلطان فيه و جعله فيمن يراه من خيار المسلمين.
و المعتمد قول الشيخ، و لا يشترط العدالة بل يستحب، و الدليل إجماع الفرقة.
مسألة- ٣٥- قال الشيخ: لا بأس أن يؤذن اثنتان واحد بعد الأخرى
، و ان أتيا بذلك موضعا واحدا كان أفضل، و لا ينبغي أن يزاد على ذلك.
و قال الشافعي: المستحب أن يؤذن واحد بعد الأخرى، و يجوز أن يكونوا
[١] مختلف الشيعة ص ٨٩، كتاب الصلاة.
[٢] القواعد ١/ ٣٠.
[٣] المبسوط ١/ ٩٥.