تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٢٩
إنسانا بل لو كان جدارا استحب التسليمتان عن يمين شمال.
أما على القول بوجوب التسليم و هو المعتمد، فالمصلي يسلم تسليمتين الاولى منهما واجبة، و بها يخرج من الصلاة، سواء نوى الخروج أو لم ينو، و لو جعل الواجبة الثانية بطلت صلاته، لأنه أوقع الاولى بنية الاستحباب، و من فعل الواجب بنية الاستحباب بطلت صلاته، فالتسليمة الاولى يجب أن يوقعها و هو لازم سمت القبلة، إماما كان أو مأموما أو منفردا.
فإذا سلم ثانية و هي التسليمة المندوبة أومى بها الامام و المأموم إلى يمينه بصفحة وجهه، و المنفرد يومى بمؤخر عينيه، فان كان عن يسار المأموم غيره و لو جدارا سلم ثالثة و أومى بها الى شماله بصفحة وجهه أيضا.
و يستحب للإمام و المنفرد أن يقصد بالأولى الخروج، و بالثانية الأنبياء و الأئمة و الحفظة، و من على ذلك الجانب من مسلمي الإنس و الجن، و المأموم يقصد بالأولى و بالثانية الرد، و بالثالثة من على يساره من المأمومين، و لو لم يقصدوا شيئا لم يضر.
مسألة- ١٣٥- قال الشيخ: إذا سلم الامام
، استحب له أن يعقب بعد الصلاة فإن كان المأموم يقعد بقعوده كان أفضل، و ان لم يفعل جاز له الانصراف. و قال الشافعي: و يستحب له إذا سلم أن يثبت و يتحول من مكانه.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و الاخبار [١].
القول في القنوت:
مسألة- ١٣٦- قال الشيخ: القنوت مستحب في كل ركعتين
في جميع الصلوات بعد القراءة فرائضها و سننها قبل الركوع، فان كانت الفريضة رباعية، كان فيها قنوت واحد
[١] تهذيب الاحكام ٢/ ١٠٣.