تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢١٩
هذه الطائفة، فيصلي الركعة الباقية عليها، ثم يجلس معه ثم يسلم بهم الامام، و به قال الشافعي و ابن حنبل.
و كان مالك يقول به ثم رجع عنه و خالف في فصل، فقال: إذا صلت الطائفة الآخرى معه ركعة سلم الامام بهم و قاموا بغير تسليم، فصلوا لأنفسهم الركعة الثانية.
و قال ابن أبي ليلى مثل قولنا، و خالف في فصل، فقال: إذا أحرم الإمام أحرم بالطائفتين معا، ثم صلى بإحديهما على ما قلناه.
و قال أبو حنيفة: يفرقهم فرقتين على ما قلناه، فيحرم بطائفة فيصلي بهم ركعة، ثم يثبت قائما و تنصرف هذه الطائفة و هي في الصلاة، فيقف تجاه العدو، ثم تأتي الطائفة الأخرى، فيصلي بهم الإمام الركعة التي يقنت من صلاته و سلم الامام و لا يسلمون، بل ينصرف هذه الطائفة إلى تجاه العدو و هو في الصلاة، و تأتي الطائفة الاولى الى الموضع فتصلي الركعة الباقية عليها، ثم تنصرف الى تجاه العدو، ثم تأتي الطائفة الأخرى، فيصلي، بهم الركعة الباقية عليها و قد تمت صلاتهم.
و كان أصحاب الشافعي يحكون مذهب أبي حنيفة كمذهب ابن أبي ليلى، و أصحاب أبي حنيفة يحكون عن أصحاب الشافعي مذهب ابن أبي ليلى.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و الروايات [١].
مسألة- ٣٩٤- قال الشيخ: صلاة المغرب الأفضل أن يصلي بالفرقة الأولى
ركعة و بالثانية ركعتين، فان صلى بالأولى ركعتين و بالثانية ركعة كان أيضا جائزا.
و للشافعي القولان، و قال أصحابه: أصح القولين أن يصلي بالأولى ركعتين و بالثانية ركعة، و هذا هو المعتمد عند صاحب القواعد [٢]، لئلا يكلف الثانية زيادة
[١] تهذيب الاحكام ٣/ ١٧١- ١٧٢.
[٢] قواعد الاحكام ١/ ٤٨.