تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢١٣
و الحكم أن تدركه راكعا في الثانية فيركع معه، و ان رفع الإمام رأسه من الركوع صلى الظهر أربعا، و به قال الشافعي و مالك و ابن حنبل.
و قال طاوس و مجاهد: لا تدرك الجمعة إلا بإدراك الخطبتين و الركعتين.
و قال أبو حنيفة: يدركها بإدراك اليسير منها، حتى لو أدركه في سجود السهو بعد التسليم كان مدركا لها، لأنه إذا سجد للسهو عاد الى حكم الصلاة.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و الروايات [١].
مسألة- ٣٧٧- قال الشيخ: إذا أدرك مع الإمام ركعة
فصلاها معه، ثم يسلم الامام و قام و صلى ركعة أخرى، ثم ترك سجدة و لم يدر هل هي من التي صلاها مع الإمام أو من الأخرى؟ فليسجد تلك السجدة و يسجد سجدتي السهو و تمت جمعته.
و قال الشافعي: يحسبها ركعة واحدة و يكملها الظهر أربعا.
و المعتمد قول الشيخ، لانه تدارك الجمعة بإدراك الإمام راكعا، و من فاتته سجدة ليس عليه استئناف الصلاة.
و اعلم أن المسبوق بركعة لا يجوز له الدخول في الجمعة في الثانية إلا مع بقاء وقت الجمعة، فلو لم يدرك الامام من الوقت إلا ركعة و صلى الثانية في غير وقت الجمعة لم يجز لمن أدركه فيها الدخول معه فاعلم ذلك.
مسألة- ٣٧٨- قال الشيخ: إذا جلس الامام على المنبر
، لا يلزمه أن يسلم على الناس، و به قال مالك و أبو حنيفة.
و قال الشافعي: يستحب له أن يجلس و يسلم على الناس.
و هذا هو المعتمد، و هو المشهور عند أصحابنا، و يجب الرد عليه.
مسألة- ٣٧٩- قال الشيخ: ليس على الامام أن يلتفت يمينا و شمالا في خطبته
و به قال الشافعي.
[١] تهذيب الاحكام ٣/ ٢٤٣.