تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٣
الوضوء بجميع الأنبذة.
و الأول هو المعتمد أما نبيذ المدينة، فإنه يجوز الوضوء به، و ذلك أن أهل المدينة شكوا الى رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله تغير الماء و فساد طبائعهم، فأمرهم أن ينبذوا، فكان الرجل يأمر خادمه أن ينبذ له، فيعمد الى كف من تمر، فيقذفه في الشن، فمنه شربه و منه طهوره [١].
مسألة- ٧- قال الشيخ: إذا خالط الماء ماء غير لونه أو طعمه أو ريحه
من الطاهرات فإنه يجوز الوضوء به ما لم يسلبه اسم الإطلاق، لقوله تعالى فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا* [٢] أوجب التيمم عند فقدان الماء، و من وجد ماء متغيرا فهو واجد للماء.
و قال الشافعي ان كان المغير مختلطا به، كالدقتق و الزعفران و اللبن، لا يجوز الوضوء على حال. و ان جاوره ماء غير أحد أوصافه، فلا بأس به، نحو القليل من الكافور و المسك و غير ذلك.
و قال أبو حنيفة: يجوز الوضوء به ما لم يخرجه عن طبعه و جريانه، أو يكون مطبوخا به. و الأول هو المعتمد.
مسألة- ٨- قال الشيخ: لا يجوز إزالة النجاسة بالمضاف،
و به قال الشافعي و قال السيد المرتضى: يجوز ذلك. و قال أبو حنيفة: كل مائع يزيل العين يجوز إزالتها به.
و المعتمد الأول، و الدليل الروايات و طريقة الاحتياط.
مسألة- ٩- قال الشيخ: جلد الميتة نجس لا يطهر بالدباغ،
سواء كان مما يقع عليه الذكاة أو لا يأكل لحمه أو لا. و به قال ابن جنيد، و عليه إجماع الطائفة.
و قال الشافعي: كل حيوان طاهر حال حياته، فجلده إذا مات تطهر بالدباغ،
[١] تهذيب الاحكام ١/ ٢٢٠، ح ١٢.
[٢] سورة النساء: ٤٣.