تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٤
و بالأحجار و الجمع أفضل، و لا يجوز الاختصار على أحدهما إلا في البول، فإنه لا يزيله الا الماء، فمتى صلى و لم يستنج أعاد الصلاة.
و قال الشافعي و مالك: الاستنجاء منهما واجب، و جوز الماء و الأحجار، و أوجبا إعادة الصلاة على من لم يستنج. و قال أبو حنيفة: هو مستحب غير واجب.
و مذهب الشيخ هو المعتمد، و دليله إجماع الفرقة، و طريقه الاحتياط و الروايات [١].
مسألة- ٥٠- قال الشيخ: حد الاستنجاء أن ينقي الموضع،
سواء كان بالماء أو بالأحجار، فان نقى بدون الثلاثة استعمل الثلاثة سنّة، و ان لم ينق بالثلاثة استعمل ما زاد حتى ينقى، و به قال الشافعي.
و قال مالك: الاستنجاء يتعلق بالإنقاء، و لم يعتبر العدد و قال أبو حنيفة: هو مسنون و السنة يتعلق بالإنقاء دون العدد.
و المعتمد اعتبار العدد، فإن نقي بدون الثلاث أكملها وجوبا، و الدليل على وجوب الإنقاء إجماع الفرقة، و على اعتبار العدد الروايات [٢].
مسألة- ٥١- قال الشيخ: يجوز الاستنجاء بالأحجار و غيره
إذا كان منقيا غير مطعوم، مثل الخشب و الخزف [٣] و غير ذلك، و به قال الشافعي. و قال داود: لا يجوز إلا بالأحجار.
و المعتمد مذهب الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و الروايات [٤].
مسألة- ٥٢- قال الشيخ: لا يجوز الاستنجاء بالعظم و لا بالروث،
و به قال الشافعي و أبو حنيفة. و قال مالك: يجوز ذلك.
[١] تهذيب الاحكام ١/ ٥١، ح ٨٨.
[٢] تهذيب الاحكام ١/ ٤٦، ح ٦٨ و ٦٩.
[٣] في المصدر: و الخرق.
[٤] تهذيب الاحكام ١/ ٢٠٩، ح ٩.