تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٤٧
أحدهما مثل ما قلناه، و الآخر لا يجب القضاء في القابل.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٣٠٦- قال الشيخ: المحصر بعدو إذا لم يجد الهدي
أو لم يقدر على شرائه، لا يجوز له أن يتحلل و يبقى الهدي في ذمته، و لا ينتقل الى الطعام و لا الى الصوم.
و للشافعي قولان أحدهما مثل ما قلناه، و الثاني و هو الصحيح عندهم أنه ينتقل الى البدل، فإذا قال لا ينتقل يكون في ذمته، و له في جواز التحلل قولان منصوصان أحدهما أنه يبقى محرما الى أن يهدي، و الثاني و هو أشبه أنه تحل ثم يهدي إذا وجد، و إذا قال يجوز الانتقال قال في مختصر الحج ينتقل الى صوم التعديل، و قال في الأم: ينتقل إلى الإطعام، و فيه قول ثالث أنه مخير بين الإطعام و الصيام.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بقوله تعالى فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [١] تقديره: و أردتم التحلل فما استيسر من الهدي، ثم قال وَ لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فمنع من التحلل الى أن يبلغ الهدي محله و لم يذكر البدل، فلو كان له بدل لذكره، كما أن يشك الأداء لما كان له بدل ذكره فإذا ثبت هذا فإذا تعذر الهدي بقي في ذمته متى وجده تحلل به و ان كان في بلده إذ لا مكان و لا زمان له معينين.
مسألة- ٣٠٧- قال الشيخ: المحصر بالمرض يجوز له التحلل
، غير أنه لا يحل له النساء حتى يطوف في القابل، أو يأمر من يطوف عنه، و به قال أبو حنيفة الا أنه لم يعتبر طواف النساء.
و ذهب قوم إلى أنه لا يجوز له التحلل بل يبقى على إحرامه أبدا إلى أن يأتي به، فان فاته الحج تحلل بعمرة، و به قال مالك و الشافعي و احمد.
[١] سورة البقرة: ١٩٦.