تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٥٧
و قال الزهري: لا يصح الا في جامع أي جامع كان، و قال الشافعي: المستحب أن يعتكف في الجامع و يصح في أي مسجد كان، و به قال أبو حنيفة.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٣- قال الشيخ: إذا نذر أن يصلي في مسجد معين
، لزمه الوفاء به و الرحيل اليه، سواء كان المسجد الحرام، أو الأقصى، أو مسجد الرسول عليه السلام، أو غيرها من المساجد، و الاعتكاف إذا نذره في الأربعة انعقد و لا تنعقد في غيرها.
و قال الشافعي: ان كان في المسجد الحرام وجب عليه أن يخرج حاجا أو معتمرا كما قلناه، و ان كان في غيره صلى و اعتكف اين شاء.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٤- قال الشيخ: إذا خرج لقضاء حاجة ضرورية
من المسجد، لا يجوز له أن يأكل في منزله و لا في موضع آخر، و يجوز أن يأكل ماشيا في طريقه.
و للشافعي قولان، قال أبو العباس: ليس له أن يأكل في منزله بل ماشيا، و قال أبو إسحاق: يجوز له.
و المعتمد قول الشيخ، لان لا يجوز له الجلوس و لا المشي تحت ظلال.
مسألة- ١٥- قال الشيخ: يجوز للمعتكف أن يخرج لعيادة مريض
و يزور الوالدين و الصلاة على الأموات.
و قال الشافعي: ليس له ذلك، فان فعل بطل اعتكافه، و به قال باقي الفقهاء.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ١٦- قال الشيخ: يجوز للمعتكف أن يخرج ليؤذن
في منارة خارج الجامع، و ان كان بينهما فضاء و لا يكون في الرحبة.
و للشافعي فيه قولان أحدهما، مثل ما قلناه، و الآخر لا يجوز، و متى خرج بطل