تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٧٩
على المالك، لان القرض لم يحصل بالدفع إلى الساعي، فلم ينتقل المال عن المالك و ان كان قبل الحول فلا زكاة.
فأما أن دفع اليه قرضا للفقراء، فان قلنا ان له ولاية الاقتراض عنهم من غير أذن، سقطت الزكاة عن المالك، و لا ضمان على الساعي، و هل للمالك الرجوع على الساعي في مال الفقراء؟ إشكال، ينشأ: من عدم تعيين المقترض، فلا يثبت حقه في ذمة واحد بعينه فسقط، و من كون الوالي له الولاية عنهم، فكان له الرجوع عليه فيما لهم كالولي للطفل، و هذا أقرب.
أما لو كان المدفوع مما لا يتم به النصاب، فإن الزكاة لا يسقط الا أن يكون الدفع على الوجه القرض بمسألة أهل السهمان، هذا تحقيق هذه المسألة ذكره العلامة في المختلف [١].
مسألة- ٤٢- قال الشيخ: إذا سلف بمسألتها جميعا و جاء وقت الزكاة
و قد تغيرت صفتهما أو صفة أحدهما قبل الدفع الى أهل السهمان، ثم هلك قبل الدفع من غير تفريط، فان ضمان ذلك على الدافع و المدفوع اليه.
و قال الشافعي: فيه وجهان، أحدهما أن الضمان على رب المال، و الثاني على أهل السهمان. استدل الشيخ بأن الإذن حصل من الفريقين و ليس أحدهما أولى بالضمان من صاحبه.
و اختار العلامة في المختلف [٢] أن الضمان على أهل السهمان، لانه قبضه لنفعهم بمسألتهم و كان وكيلا لهم فالضمان عليهم، و هذا هو المعتمد ان كان الدفع على جهة القرض و ان كان على جهة الزكاة المعجلة، كان الضمان على المالك إذا تم النصاب بدون المدفوع لفساد الدفع.
[١] مختلف الشيعة ص ١٨ كتاب الزكاة.
[٢] المختلف ص ١٨.