تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٣٥
و قال الشافعي: يجب على المصلي ستر عورته و عورة الرجل ما بين سرته و ركبته، و المرأة كلها عورة إلا الوجه و الكفين، فان انكشف شيء من عورة المصلي قليلا كان أو كثيرا عامدا أو ساهيا، بطلت صلاته، و به قال الأوزاعي.
و قال مالك: إذا صلت المرأة بغير خمار، أعادت في الوقت. قال أصحاب مالك: كل موضع قال مالك يعيد في الوقت يريد استحبابا، بتحقيق قوله ان ستر العورة غير واجب و انما هو مستحب.
و عن أبي حنيفة روايتان، إحداهما مثل قول الشافعي إلا في الركبة، و الثانية عورة الرجل كما قاله الشافعي، و المرأة كلها عورة إلا الوجه و الكفين و ظهور القدمين.
قال أبو حنيفة: و إذا انكشف شيء من العورة في الصلاة، فالعورة عورتان مغلظة و مخففة، فالمغلظة نفس القبل و الدبر، و المخففة ما عداهما، فان انكشف من المغلظة قدر الدرهم فما دونه أجزأته الصلاة، و ان كان أكثر من ذلك، لم يصح صلاته، و ان انكشف من المخففة شيء من العضو الواحد، كالفخد من الرجل و المرأة و الذراع و البطن من المرأة، نظرت ان كان ربع العضو فما زاد بطلت صلاته، و ان كان أقل من ذلك لم تبطل.
و قال محمد و أبو يوسف: ان انكشف من المخففة نصف العضو فما زاد بطلت صلاته، و ان كان أقل صحت صلاته. و قال ابن حنبل: المرأة كلها عورة. و قال داود: العورة نفس السوأتين دون ما عداها. و استدل الشيخ بإجماع الفرقة و الروايات [١].
و المعتمد أن عورة الرجل قبله و دبره، و المرأة كلها عورة عدا وجهها و كفيها و قدميها، و تبطل الصلاة بكشف شيء منها و ان قل، عمدا و سهوا إذا كان بفعله،
[١] تهذيب الاحكام ٢/ ٢١٧.