تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٠٤
الربح، فمن أصحابنا من قال: ان المضارب له أجرة المثل و ليس له من الربح شيء، فعلى هذا زكاة الربح على رب المال.
و منهم من قال: له من الربح بمقدار ما وقع عليه الشرط فعلى هذا يلزم المضارب الزكاة من الربح بمقدار نصيبه و زكاة باقي الربح على صاحب المال، هذا إذا كان العامل مسلما، فان كان ذميا فمن قال ان الربح لصاحب المال، فالزكاة عليه، و من قال بينهما فعلى صاحب المال مقدار نصيبه، و ليس على الذمي شيء.
و قال الشافعي: إذا حال الحول على المال و هو يساوي ألفين وجبت الزكاة في الكل، لان الربح يتبع الأصل في الحول، فاما من تجب عليه، ففيه قولان، أحدهما زكاة الكل على رب المال، و الثاني عليه زكاة الأصل و زكاة حصته من الربح و على العامل زكاة حصته.
و المعتمد أن العامل إذا بلغت حصته نصابا، استحب له إخراج الزكاة بعد الإنضاض و لا يجوز قبله، لان الربح وقاية لرأس الملك.
مسألة- ١١٤- قال الشيخ: إذا تملك المضارب الربح
من حين يظهر الربح في السلعة، و للشافعي فيه قولان، أحدهما مثل ما قلناه و هو أصحهما، و به قال أبو حنيفة، فعلى هذا يكون عليه الزكاة من حين ظهور الربح، و الآخر إنما يملك بالمقاسمة، و هو اختيار المزني، فعلى هذا كل الزكاة على رب المال الى أن يقاسم.
و المعتمد أن العامل يملك نصيبه بالظهور، و لا زكاة إلا بعد المقاسمة، لما قلناه ان الربح وقاية.
مسألة- ١١٥- قال الشيخ: إذا ملك نصابا من الأموال الزكاتية و عليه دين يحيط به
، فعندنا أن الدين لا يمنع الزكاة، و به قال الشافعي في الأم و الجديد.
و قال في القديم: و اختلاف العراقيين في الجديد الدين يمنع الزكاة، فإن كان الدين بقدر ما عنده منع في الجميع، و الا منع في ما قابله، فإن بقي بعده نصاب