تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٧٧
مسألة- ٣٨- قال الشيخ: المكاتب إذا كان مشروطا عليه و كان في عيلولة مولاه
لزمه فطرته، و ان لم يكن في عياله يمكن أن يقال يلزمه فطرته، لعموم الاخبار بوجوبها عن المملوك.
و يمكن أن يقال لا يلزمه، لانه ليس في عيلته، و ان كان غير مشروط عليه و تحرر منه جزء، فان كان في عيلته لزمته فطرته، و ان لم يكن في عيلته لم يلزمه، لانه ليس بمملوك بالإطلاق، فيكون له حكم نفسه و لا يلزمه أيضا لمثل ذلك.
و قال الشافعي: لا يلزمه واحد منهما و لم يفصل، و من أصحابنا من قال: يجب عليه أن يخرج الفطرة عن نفسه، لأن الفطرة يتبع النفقة.
و المعتمد أن فطرة المكاتب المشروط على مولاه مطلقا، و المطلق ان عاله مولاه أو لم يؤد شيئا فكذلك، و ان لم يعله و قد تحرر منه شيء، قسطت الفطرة عليهما بالنسبة.
مسألة- ٣٩- قال الشيخ: إذا ملك المولى عبده مالا
، فإنه لا يملكه و انما يستبيح التصرف، فإذا ثبت ذلك فالزكاة تلزمه السيد، لانه ماله و له انتزاعه على كل حال، و به قال الشافعي في الجديد، و هو مذهب أبي حنيفة.
و قال الشافعي في القديم: يملكه، و به قال مالك، و على هذا قال: لا يلزمه الزكاة في هذا المال.
و المعتمد قول الشيخ.
القول في وقت الدفع:
مسألة- ٤٠- قال الشيخ: لا يجوز تقديم الزكاة
الا على وجه القرض، فإذا حال الحول له أن يستحب به إذا كان المقترض مستحقا، و المقرض تجب عليه الزكاة و أما الكفارة فلا يجوز تقديمها على الحنث.