تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٠٥
و قال الشافعي: يرجعان الى غيرهما و يقلدانه، و هذا هو المشهور عند أصحابنا و هو المعتمد.
مسألة- ٥٠- قال الشيخ: الأعمى إذا صلى و لم يرجع الى غيره
و أصاب بذلك تمت صلاته، و قال الشافعي: صلاته باطلة.
و المعتمد وجوب الإعادة مطلقا ان صلى لغير امارة، سواء أن أصاب أو أخطأ و ان صلى لامارة و أخطأ أعاد في الوقت دون الخارج.
مسألة- ٥١- قال الشيخ إذا اجتهد في القبلة و صلى إلى واحدة من الجهات
ثم انه بان أنه صلى الى غيرها و الوقت باق، أعاد الصلاة على كل حال، و ان كان قد خرج الوقت. و ان كان استدبر القبلة أعاد، و ان كان يمينا و شمالا لا يعيد.
و من أصحابنا من قال: انه إذا صلى الى استدبار القبلة و خرج الوقت لا يعيد أيضا.
و قال الشافعي: ان كان قد بان له بالاجتهاد الثاني لا يعيد [١]، و ان كان قد بان له بيقين، مثل أن تطلع الشمس و يعلم أنه صلى الى مستدبر، قال في القديم:
يعيد، و في الأم: لا يعيد [٢].
و قال أبو حنيفة و مالك مثل قوله في القديم، و اختار صاحب الموجز تفصيل الشافعي في القديم، و هو المعتمد، و استدل الشيخ بإجماع الفرقة، و طريقة الاحتياط.
مسألة- ٥٢- قال الشيخ: على الأبوين أن يؤدبا الولد إذا بلغ سبع سنين أو ثمانيا
، و على وليه أن يعلمه الصوم و الصلاة و إذا بلغ عشرا ضربه على ذلك يجب ذلك على وليه، و به قال الشافعي. و قال أحمد: يلزم الصبي ذلك.
و المعتمد استحباب ذلك على الولي دون الصبي، و لا يجب على أحدهما.
مسألة- ٥٣- قال الشيخ: الصبي إذا دخل في الصلاة أو الصوم، ثم بلغ
[١] في الأصل: يعيد.
[٢] الأم ١/ ٩٤.