تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٦٩
و قال جميع الفقهاء: القارن هو من قرن بين الحج و العمرة في إحرامه، و يدخل أفعال العمرة في أفعال الحج.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة المحقة، مع ان ابن أبي عقيل منا وافق الفقهاء.
مسألة- ٣٠- قال الشيخ: إذا قرن بين الحج و العمرة في إحرامه.
لم ينعقد إحرامه إلا بالحج، فان أتى بأفعال الحج لم يلزمه دم، و ان أراد أن يأتي بأفعال العمرة و يحل و يجعلها متعة، جاز ذلك و يلزمه الدم، و قد بينا ما يريد الفقهاء في القران، و اختلفوا في وجوب الدم، فقال الشافعي و مالك و أبو حنيفة: يلزمه، و قال الشعبي: عليه بدنة و قال طاوس: لا شيء عليه.
و المعتمد عدم الانعقاد بشيء، بل يبطل إحرامه و يستأنفه بحج أو بعمرة.
مسألة- ٣١- قال الشيخ: إذا أراد المتمتع أن يحرم بالحج
، ينبغي أن ينشئ الإحرام من جوف مكة، فإن خالف و أحرم من غيرها وجب عليه أن يرجع الى مكة و يحرم منها، سواء أحرم من الحل أو الحرم إذا أمكنه، فان لم يمكنه مضى في إحرامه و تمم أفعال الحج و لا يلزمه دم لهذه المخالفة.
و قال الشافعي: ان أحرم من خارج مكة و عاد إليها فلا شيء عليه، و ان لم يعد إليها و مضى على وجهه الى عرفات، فان كان إنشاء الإحرام من الحل، فعليه دم قولا واحدا، و ان أنشأه من الحرم ما بين مكة و الحل، فعلى قولين أحدهما عليه دم، و الآخر لا دم عليه.
و المتعمد ان تعمد الإحرام من غير مكة وجب عليه العود إليها و إنشاء الإحرام منها، و ان تعذر العود بطل حجه، لانه أحرم من غير الميقات عامدا، و ان أحرم من غيرها جاهلا أو ناسيا وجب العود إليها و إنشاء الإحرام منها، و ان تعذر استأنف الإحرام حيث أمكن و لو بعرفة و لا يسقط الدم، و المراد به دم التمتع، و لا دم عليه