تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٩٨
الأذان لكل صلاة، فإن كانت قرية فيجزي أذان واحد فيها، و ان كان في مصر فيه محال كثيرة، أذن في كل محلة حتى يظهر الأذان في البلد، و ان اتفق أهل القرية أو البلد على ترك الأذان تركوا [١] حتى يؤذنوا. و قال باقي أصحاب الشافعي ليس هذا مذهب الشافعي.
و قال داود: هما واجبان، و لا تعاد الصلاة بتركهما. و قال الأوزاعي: يعيد الصلاة في الوقت، و ان فات الوقت لا يعيد. و قال عطاء: ان نسي الإقامة أعاد الصلاة.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل عليه بأصالة البراءة، و أوجبهما في غير هذا الكتاب، و كذا المفيد، و المرتضى أوجب الأذان في صلاتي الصبح و المغرب حضرا و سفرا و على الجماعة في الجميع.
مسألة- ٢٩- قال الشيخ: إذا سمع المؤذن يؤذن
، استحب للسامع أن يقول مثل قول المؤذن، الا أن يكون في حال الصلاة، سواء كان فريضة أو نافلة، و به قال الشافعي.
و قال مالك: إذا كنت في مكتوبة فلا تقل مثل قول المؤذن، و ان كنت في نافلة فقل مثل قوله في التكبير و التشهد، و مثله قال الليث بن سعد [٢]، الا انه قال:
و يقول في موضع حي على الصلاة: لا حول و لا قوة إلا باللّه.
و قال الشهيد في دروسه: و تحكيه و لو في الصلاة و يحولق بدل الحيعلة [٣].
و مثله قال أبو العباس في موجزه، و هو المعتمد.
مسألة- ٣٠- قال الشيخ: لا يستحب التثويب في خلال الأذان
، و لا بعد الفراغ منه، و هو قول القائل «الصلاة خير من النوم» و للشافعي قولان، استحبه في مختصر
[١] كذا في الأصل، و الصحيح كما في المصدر: قوتلوا.
[٢] في الأصل: سعيد.
[٣] الدروس ص ٣١.