تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٨٨
و أما ما عداه من سائر الحبوب فلا زكاة فيه، و قد تقدم ذكر مذاهب الفقهاء في ذلك فلا فائدة بإعادتها.
و المعتمد أن العلس و السلت نوعان منفردان عن الحنطة و الشعير، فلا زكاة فيهما.
مسألة- ٦٩- قال الشيخ: كل مئونة يلحق الغلات الى وقت إخراج الزكاة
على رب المال، و به قال جميع الفقهاء الإعطاء فإنه قال: على رب المال و المساكين.
و المعتمد أن الزكاة لا تجب الا بعد إخراج المئونة كلها، فان فضل بعدها نصاب كان فيه العشر أو نصفه و الا فلا.
مسألة- ٧٠- قال الشيخ: إذا سقي الأرض سيحا و غير سيح معا
، فان كانا نصفين أخذ نصفين، و ان كانا متفاضلين أخذ على الأكثر.
و للشافعي قولان، أحدهما مثل ما قلناه، و الآخر بحسابه.
و المعتمد قول الشيخ، و الاعتبار بالأكثر نموا و صلاحا لا سقيا.
مسألة- ٧١- قال الشيخ: كل أرض فتحت عنوة بالسيف فهي للمسلمين
المقاتلة و غيرهم، و للإمام النظر فيها يقبلها من شاء بما شاء من النصف أو الثلث و غير ذلك، و على المتقبل بعد إخراج حق القتالة العشر أو نصف العشر مما يفضل في يده بعده و بلغ خمسة أوسق.
و قال الشافعي: الخراج و العشر يجتمعان في أرض واحدة، يكون الخراج في رقبتها و العشر في غلتها، قال: و أرض الخراج سواد العراق، وحده الموصل الى عبادان طولا، و من القادسية إلى حلوان عرضا، و به قال مالك و أحمد.
و قال أبو حنيفة و أصحابه: الخراج و العشر لا يجتمعان، بل يسقط العشر و يثبت الخراج، و خلاصة مذهب الشافعي ان عمر لما فتح أرض العراق وقفها على المسلمين و آجرها منهم بقدر معلوم يؤخذ في كل سنة عن كل جريب من الكرم عشرة دراهم، و من النخل ثمانية دراهم، و من الرطبة ستة دراهم، و من الحنطة