تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٠٣
لمن كان في الحرم، و الحرم قبلة لمن كان خارجا عنه، و خالف جميع الفقهاء في ذلك، و قالوا: القبلة الكعبة لا غير. ثم اختلفوا، فمنهم من قال: كلف الإنسان التوجه الى عين الكعبة، و منهم من قال: إلى الجهة التي فيها الكعبة.
و المعتمد أن القبلة هي الكعبة، و يجب التوجه إليها بعينها ان أمكنه ذلك، و الا الى ما يغلب عليه ظنه أنه جهة الكعبة، و هو مذهب المرتضى و متأخري أصحابنا.
مسألة- ٤٢- قال الشيخ: على المصلي إلى قبلة أهل العراق التياسر قليلا
، و لم يعرف ذلك أحد من الفقهاء، الا ما حكاه أبو يوسف في كتاب الزوال أن حماد بن زيد كان يقول: ينبغي أن يتياسر عندنا بالبصرة.
قال الشيخ: دليلنا إجماع الفرقة، و روى المفضل بن عمر قال سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن التحريف لأصحابنا إلى ذات اليسار، و عن السبب فيه، فقال:
ان الحجر الأسود لما أنزله اللّٰه من الجنة و وضع في موضعه، جعل أنصاب الحرم من حيث يلحقه النور نور الحجر، فهو عن يمين الكعبة أربعة أميال، و عن يسارها ثمانية أميال كله اثنا عشر ميلا، فإذا انحرف الإنسان ذات اليمين خرج عن حد القبلة لقلة أنصاب الحرم، و إذا انحرف ذات اليسار لم يكن خارجا عن حد القبلة [١].
و ظاهر كلام الشيخ وجوب التياسر، و المشهور عند متأخري أصحابنا الاستحباب.
مسألة- ٤٣- قال الشيخ: المتنفل حال السفر
يجوز له أن يصلي على الراحلة و في حال المشي، و توجه إلى القبلة في تكبيرة الإحرام، لا يلزمه أكثر من ذلك.
و قال الشافعي: يلزمه في حال تكبيرة الإحرام و حال الركوع و السجود، و لا يلزمه فيما عداه.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٤٤- تجوز صلاة النافلة على الراحلة في السفر مع الاختيار
، سواء
[١] تهذيب الاحكام ٤٤- ٤٥، ح ١٠.