تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٨٥
الاستحاضة ليس حدثا، و لا يوجب الوضوء.
و المعتمد أنه لا يجوز لها أن تجمع بين صلاتي فرض و نفل، و لا نفل و فرض و لا تنتظر بشيء من مقدماتها و ان سنت كالأذان و الإقامة، و هو مذهب ابن فهد في الموجز، و في اللمعة جوز لها الاشتغال بمقدماتها المسنونة، و مذهب الموجز أحوط.
مسألة- ٢٩- قال الشيخ: إذا انقطع دم الاستحاضة، و هي في الصلاة
، مضت في صلاتها، و لا يجب عليها استئنافها. و قال أبو العباس بن سريج: فيه وجهان، أحدهما مثل قولنا، و الآخر يجب عليها استئنافها.
و قال الشهيد في دروسه: و لو انقطع في أثناء الصلاة فالأقرب البطلان [١].
و هو المعتمد، لان كل ما أوجب الوضوء فهو يبطل الصلاة، و لأنه أحوط.
مسألة- ٣٠- قال الشيخ، إذ كان دمها متصلا، فتوضأت ثم انقطع
قبل أن يدخل في الصلاة، وجب عليها تجديد الوضوء، فان لم تفعل وصلت لم تصح صلاتها، و كان عليها الإعادة، سواء عاد الدم في الصلاة أو بعد الفراغ منها.
و قال ابن سريج ان عاد قبل الفراغ، فيه وجهان أحدهما تبطل، و هو الصحيح عندهم، و الثاني لا تبطل. و المعتمد البطلان.
مسألة- ٣١- قال الشيخ: إذا توضأت المستحاضة في أول الوقت
وصلت في آخره، لم يجزها تلك الصلاة و قال ابن سريج: فيه وجهان، أحدهما يجزيها على كل حال، و الآخر ان كان تشاغلها بشيء من أسباب الصلاة، مثل انتظار جماعة، أو طلب ما يستر العورة، صحت صلاتها، و الا فلا.
و المعتمد أنه لا يجوز لها بعد الوضوء التشاغل بغير الصلاة.
مسألة- ٣٢- قال الشيخ: إذا كان به جرح لا ينقطع دمه
، يجوز ان يصلي معه و ان كان الدم سائلا، و لا ينتقض وضوءه. و قال الشافعي و أصحابه: هو بمنزلة الاستحاضة
[١] الدروس ص ٧.