تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٦٣
و قال الشافعي: يطهر بهذا أو بالنبع من تحته حتى يصير قلتين. و المعتمد الأول
مسألة- ١٤٧- قال الشيخ: إذا كان الماء مقدار كر في موضعين
و حصل فيهما نجاسة أو في أحدهما، لم يطهر إذا جمع بينهما.
و قال الشافعي يطهر و اختاره المرتضى. و المعتمد الأول.
مسألة- ١٤٨- قال الشيخ: إذا بال في الماء ظبي
لم ينجس، قليلا كان الماء أو كثيرا، تغير أو لم يتغير. و قال الشافعي: ينجس إذا كان قليلا و ان لم يتغير.
و المعتمد الأول. لأن مأكول اللحم بوله طاهر و لا ينجس ما لاقاه.
مسألة- ١٤٩- قال الشيخ: الماء الجاري لا ينجس
إلا إذا تغير بالنجاسة، سواء كانت النجاسة مائعة أو جامدة، سواء كان فوقها أو تحتها و مخالطا لها.
و قال الشافعي: الماء الذي قبلها طاهر، و الذي بعدها فان كانت لا يصل اليه فهو طاهر، و أما ما يجاورها و يختلط بها، فان كان أكثر من قلتين فهو طاهر و الا فهو نجس.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل عليه بإجماع الفرقة و بالأخبار [١]
مسألة- ١٥٠- قال الشيخ: إذا كان معه إناءان، وقع في أحدهما نجاسة
و اشتبها عليه لم يستعملهما و كذلك حكم ما زاد عليهما، و لا يجوز التحري بلا خلاف بين أصحابنا.
أما الثوبان، فمن أصحابنا من قال: حكمها حكم الإناءين لا يصلي في واحد منهما و منهم من قال: يصلي في كل واحد منهما على انفراده، و هو الذي اخترناه، و هو مذهب المزني. و قال الماجشوني: يتوضأ بكل واحد من الإناءين و يصلي صلاة مفردة.
و قال محمد بن سلمة: يتوضأ بأحدهما و يصلي ثم يتوضأ بالآخر، و يغسل ما
[١] تهذيب الاحكام ١/ ٤٣.