تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٢٨
سنة القرامطة حين صد الناس عن الحج و رجعوا بأنه يستحق من الأجرة بقدر ما عمل.
و قال أصحاب الشافعي: إنما أفتيا من قبل نفوسهما إلا أنهما خرجا على مذهب الشافعي.
قال الشيخ: دليلنا ان الإجارة انما وقعت على أفعال الحج، و هذا لم يفعل شيئا منهما، فيجب أن لا يستحق شيئا، ثم قال و يقوى في نفسي ما قال الصيرفي لأنه كما استؤجر على أفعال الحج استؤجر على قطع المسافة، و هذا قد قطع قطعة منها، فيجب أن يستحق من الأجرة بحسبه.
و المعتمد ان كانت الإجارة وقعت على أفعال الحج، فلا يستحق من الأجرة شيئا لعدم فعل شيء منها، و ان وقعت على الحج من بلد معين استحق من الأجرة بقدر ما قطع من المسافة، هذا إذا كانت الإجارة مقيدة بعام معين، و ان كانت مطلقة و قلنا بعدم جواز الفسخ كما هو مشهور، فلا يستحق شيئا إلا مع الحج.
و على القول بجواز الفسخ، كما هو مذهب الشهيد في دروسه و ابن فهد في محررة، فإن فسخ المستأجر استحق الأجير من الأجرة بقدر ما قطع من المسافة و ان فسخ الأجير لم يستحق شيئا، و ان لم يفسخ أحدهما لا يستحق شيئا أيضا.
مسألة- ٢٣٣- قال الشيخ: إذا مات أو أحصر بعد الإحرام
سقطت عنه عهدة الحج، و لا يلزمه رد شيء من الأجرة.
و قال أصحاب الشافعي: ان كان بعد الفراغ من الأركان كان تحلل بالطواف و لم يقو على المبيت بمنى و الرمي، منهم من قال: يرد قولا واحدا، و منهم من قال على قولين. و ان مات بعد فعل بعض الأركان، قال في الأم: له من الأجرة بقدر ما عمل و عليه أصحابه و قد قيل لا يستحق شيئا، فالمسألة عندهم على قولين.
و المعتمد ان كان الموت أو الحصر بعد الإحرام و دخول الحرم، فلا يرد شيئا و أجزأت عن المستأجر، و الا فكالمسألة السابقة.