تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٣٠
في الثانية من الأولتين، و ان كانت جمعة كان فيها قنوتان على الإمام في الأولى قبل الركوع و في الثانية بعده، و هو مسنون في ركعة الوتر في جميع السنة.
و قال الشافعي: القنوت مستحب في صلاة الصبح خاصة بعد الركوع، فان نسيه كان عليه سجدتا السهو، و قال في سائر الصلوات قولا واحدا إذا تركت تاركة [١] يجوز، و إذا لم يترك كان على قولين، ذكر ذلك في الأم، و قال في الإملاء:
ان شاء قنت و ان شاء ترك.
و قال الطحاوي: القنوت في سائر الصلوات لم يقل به غير الشافعي، و ذكر الشافعي أن بمذهبه قال من الصحابة الخلفاء الأربعة و أنس بن مالك و الحسن البصري، و به قال مالك و الأوزاعي و ابن أبي ليلي قال: و هكذا القنوت في الوتر في النصف الأخير من رمضان لا غير.
و قال أبو حنيفة و أصحابه و الثوري: القنوت في الصبح بدعة مكروه و قال أبو حنيفة: لا يستحب القنوت إلا في الوتر لا غير طول السنة، و قال أحمد: ان قنت في الصبح لا بأس. و قال ابن أبي عقيل من أصحابنا: من تركه عمدا بطلت صلاته، و هو ظاهر ابن بابويه.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و بالاخبار [٢].
القول في القضاء:
مسألة- ١٣٧- قال الشيخ: من فاتته صلوات حتى خرجت أوقاتها،
فعليه أن يقضيها على الترتيب الذي فاته الأول فالأول، قليلا كان الذي فاته أو كثيرا دخل في التكرار أو لم يدخل، فإذا ذكر في غير وقت صلاة حاضرة قضاها و لا
[١] في المصدر: نزلت نازلة.
[٢] تهذيب الأحكام ٢/ ٨٩- ٩٠.