تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٤٠
مذهب مالك.
و قال أبو حنيفة: ان كان الحدث الذي سبقه منيا بطلت صلاته، و ان كان دما فان كان بغير فعله مثل أن شجه إنسان أو فصده بطلت صلاته، و ان كان بغير فعل إنسان كالرعاف لم تبطل.
و المعتمد البطلان.
مسألة- ١٥٦- قال الشيخ إذا سبقه الحدث
، فخرج ليعيد الوضوء فبال أو أحدث متعمدا، لا شيء إذا قلنا بالبناء، و به قال أبو حنيفة. و قال الشافعي على قوله في القديم بالبناء: يبني، لأن هذا الحدث طرأ على حدث، فلم يكن له حكمه.
و المعتمد بطلان أصل هذا الفرع، و لو قلنا به كان المعتمد قول الشيخ، و هو عدم البناء هنا.
مسألة- ١٥٧- قال الشيخ: روي ان شرب الماء في صلاة النافلة
لا بأس به أما الفريضة فلا يجوز أن يأكل فيها و لا ان يشرب، و بهذا التفصيل قال سعيد بن جبير و طاوس. و قال الشافعي: لا يجوز ذلك لا في نافلة و لا في فريضة.
و المعتمد أنه لا يجوز الأكل مطلقا، اما الشرب فلا يجوز أيضا إلا في قنوت الوتر لمن عزمه الصوم في الغد و لحقه العطش و هو في الصلاة، و لا يجوز في غيرها من النوافل.
و استدل الشيخ بأصالة الإباحة، و برواية سعيد الأعرج من أبي عبد اللّٰه عليه السّلام [١].
القول فيمن أدرك بعض الصلاة مع الإمام:
مسألة- ١٥٨- قال الشيخ: إذا أدرك مع الامام ركعتين أو ركعة
في الظهر أو العصر أو في العشاء الآخرة، كان ما أدركه أول صلاته يقرأ فيها بالحمد و سورة و يقضى آخر صلاته يقرأ الحمد أو يسبح، على ما بيناه في التخيير، و به قال
[١] تهذيب الاحكام ٢/ ٣٢٩، ح ٢١٠.