تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٩٤
و قال أبو حنيفة و أصحابه: السفر الذي يقصر فيه ثلاث مراحل أربعة و عشرون فرسخا. و قال داود: أحكام السفر يتعلق بالسفر الطويل و القصير.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة، و رواية العيص بن القاسم [١].
مسألة- ٣١١- قال الشيخ: التقصير واجب و عزيمة في الرباعيات
، فان صلى أربعا مع العلم وجب عليه الإعادة.
و قال أبو حنيفة مثل قولنا، الا أنه قال: إذا زاد على الركعتين، فان تشهد في الثانية صحت صلاته و الزيادة نافلة، الا أن يأتم بمقيم فيصلي أربعا، و القول بأن القصر عزيمة قول أبي حنيفة و مالك.
و قال الشافعي: هو مخير بين القصر و الإتمام و القصر أفضل. و قال المزني:
الإتمام أفضل، و بمذهب الشافعي قال الأوزاعي و أبو ثور.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٣١٢- قال الشيخ: صلاة السفر لا تسمى قصرا
، لان فرض السفر مخالف لفرض الحضر، و به قال كل من وافقنا في وجوب التقصير. و قال الشافعي:
يسمى قصرا.
و المعتمد قول الشيخ، لأنه إذا ثبت أن الإتمام لا يجوز ثبت أنه فرض قائم بنفسه.
مسألة- ٣١٣- قال الشيخ: من صام في السفر الذي يوجب التقصير
لا يجزيه و يجب عليه الإعادة.
و قال داود: يصح صيامه و عليه الإعادة. و قال أبو حنيفة و الشافعي و غيرهما:
هو مخير فان صام أجزأه.
و المعتمد قول الشيخ.
[١] تهذيب الاحكام ٤/ ٢٢١، ح ٢٢.