تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٥١
قولان مثل من قتله أهل البغي.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٥٠٥- قال الشيخ: إذا وجد قطعة من ميت فيها عظم
وجب غسلها، و ان كان فيه صدره أو قلبه وجبت الصلاة عليه، و ما ليس فيه عظم لا يجب غسله.
و قال الشافعي: يغسل و يصلى عليه، سواء كان الأقل أو الأكثر. و قال أبو حنيفة و مالك: ان وجد الأكثر صلى عليه، و ان وجد الأقل لم يصل عليه، و ان وجد نصفه قال: نظر ان كان قطع عرضا فوجد النصف الذي فيه الرأس غسل و صلي عليه، و ان وجد الآخر لم يغسل و لم يصل عليه، و ان شق بالطول لم يصل على واحد منهما و لا يغسل.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و الاخبار [١].
مسألة- ٥٠٦- قال الشيخ: إذا اختلط قتلى المسلمين بقتلى المشركين،
فروي عن أمير المؤمنين أنه عليه السّلام أمر بدفن من كان منهم صغير الذكر، فعلى هذه الرواية هذه امارة لكونه مؤمنا يميز به و يصلى عليه و يدفن، و ان قلنا يصلى على كل واحد منهم و ينوى بشرط أن يكون مؤمنا كان احتياطا، و به قال الشافعي، و لا فرق بين أن يكون المسلمون أقل أو أكثر.
و قال أبو حنيفة ان كان المسلمون أكثر مثل هذا و ان كانوا أقل لم يصل على أحد منهم.
قال الشيخ: و لو قلنا انه يصلى على الجميع منهم صلاة واحدة و ينوى بها المؤمنين منهم كان أيضا جائزا قويا، لأن بالنية توجهت الصلاة الى المؤمنين دون الكافرين. و هذا هو المعتمد.
مسألة- ٥٠٧- قال الشيخ: إذا احترق إنسان و لا يمكن غسله
، تيمم بالتراب
[١] تهذيب الأحكام ١/ ٣٣٦.