تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٠٢
الوقت الاختياري من الزوال الى الليل، لا يجوز له الإفاضة قبله، فان أفاض عامدا عالما فعليه بدنة ان لم يعد قبل الغروب، فان فقد أحد الوصفين أو عاد قبل الغروب فلا شيء عليه.
و أما الاضطراري و هو من الغروب الى الفجر، فلا يتقدر بقدر بل يكفي مسماه و الركن من الوقوف الذي لا بد منه و لا يجزئ بدونه مسماه، و لو بقدر النية و ان كان سائرا.
مسألة- ١٥٣- قال الشيخ: إذا عاد قبل غيبوبة الشمس و أقام
حتى غابت سقط عنه الدم، و ان عاد بعد غروبها لم يسقط. و قال الشافعي: يسقط. و قال أبو حنيفة مثل ما قلناه.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٥٤- قال الشيخ: يجمع بين المغرب و العشاء الآخرة في المزدلفة
بأذان واحد و إقامتين.
و قال أبو حنيفة يجمع بينهما بأذان واحد و اقامة واحدة مثل صلاة واحدة و قال مالك: بأذانين و إقامتين.
و قال الشافعي: ان جمع بينهما في وقت الاولى مثل ما قلناه، و ان جمع في وقت الثانية فيه ثلاثة أقوال، أحدها مثل ما قلناه قاله في القديم، و الآخر يجمع بينهما باقامتين بغير أذان قاله في الجديد، و الثالث ان اجتمع الناس اذن و الا لم يؤذن قاله في الإملاء، و حكى عن مالك مثل قولنا سواء.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ١٥٥- قال الشيخ: المغرب و العشاء الآخرة لا يصليان إلا بالمزدلفة
الا أن يخاف فوتها، و انما يفوت إذا مضى ربع الليل، و روي الى نصف الليل و مثله قال أبو حنيفة الا أنه قال: بطلوع الفجر.