تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٢
و للشافعي قولان: أحدهما أنه ان فرق الى أن يجف أعاد، و هو مذهب أبي حنيفة، و اختاره ابن إدريس من أصحابنا، و استقربه الشهيد.
و قال مالك: ان فرق لعذر لم تبطل طهارته، و ان فرق لغير عذر بطلت.
و المعتمد مذهب الشيخ، و مذهب ابن إدريس معمول به أيضا.
مسألة- ٤٢- قال الشيخ: الترتيب واجب في الوضوء،
في الأعضاء كلها و يجب تقديم اليمنى على اليسرى، و به قال ابن حنبل و قال الشافعي بمثل ذلك إلا في تقديم اليمنى و قال أبو حنيفة و مالك: الترتيب غير واجب.
و المعتمد الأول، و عليه إجماع الفرقة.
مسألة- ٤٣- قال الشيخ: لا يجوز المسح على الخفين
في السفر و لا في الحضر و خالف جميع الفقهاء في ذلك على اختلاف بينهم في مقدار المسح في الحضر و السفر.
و المعتمد الأول، و عليه إجماع الفرقة.
مسألة- ٤٤- قال الشيخ: لا بأس بالتمندل من نداوة الوضوء،
و تركه أفضل و به قال أكثر الفقهاء، و استدل بإجماع الفرقة. و قال مالك: لا بأس به في الغسل دون الوضوء، و روي عن ابن عمر أنه مكروه فيهما.
و المعتمد الأول، و هو الكراهة في الوضوء.
مسألة- ٤٥- قال الشيخ: إذا تطهر بالماء قبل أن يستنجي ثم استنجى
، كان ذلك جائزا، و كذلك القول في التيمم. و قال أصحاب الشافعي على مذهب الشافعي في التيمم أنه لا يجوز، و أجازوا ذلك في الوضوء.
و المعتمد جواز ذلك في الوضوء، اما التيمم ففيه التفصيل، و ان كان العذر مما يرجى زواله، فلا يجوز التيمم الا عند ضيق الوقت، فلا يجوز التيمم قبل الاستنجاء، و ان لم يرج زواله جاز ذلك، لعدم وجوب التأخير إلى آخر الوقت.