تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٦٨
مسألة- ١٦٦- قال الشيخ: ذهب الشافعي و أصحابه الى أن ابتداء المدة يعتبر من وقت الحدث
، فإذا انقضت المدة، فقد انقطع حكم المسح، و لا يجوز له أن يمسح بعد ذلك، سواء كان قد مسح أو لم يمسح، و به قال مالك و الثوري و أبو حنيفة و أصحابه.
و قال أحمد و الأوزاعي و أبو ثور: ابتداء المدة محسوب من وقت المسح.
و هذا التفصيل يسقط عنا، على ما قدمناه، فإذا جاز للضرورة، فالمراعى وقت الضرورة، فإذا زالت زالت وقت المسح، فإذا حصلت حصل.
مسألة- ١٦٧- قال الشيخ: فإذا انقضت مدة جواز المسح عندهم
، فالذي يلزمه للشافعي قولان، أحدهما استيناف الطهارة، و الآخر غسل الرجلين، و هو مذهب مالك و أبي حنيفة و كافة الفقهاء.
و قال الحسن بن صالح: يصلي بالخف حتى يحدث. و قال داود: ان نزع خفه جاز أن يصلي و الا فلا.
قال الشيخ: و هذه المسألة تسقط عنا، غير أنه إذا قلنا بالمسح للضرورة، فمتى زالت ينبغي أن يقول: يجب عليه اعادة الوضوء، و لا يجوز أن يبنى، لعدم الموالاة التي هي شرط عندنا في صحة الوضوء. و هذا هو المعتمد. و قيل: لا تجب الطهارة بدون الحدث.
مسألة- ١٦٨- قال الشيخ: إذا مسح في الحضر ثم سافر
، قال الشافعي يمسح مسح مقيم، و به قال أحمد. و قال الثوري و أبو حنيفة و أصحابه: يمسح مسح مسافر.
و هذه ساقطة عنا، لاعتبار الضرورة.
مسألة- ١٦٩- قال الشيخ: قال الشافعي و مالك و أحمد و إسحاق: إذا غسل احدى رجليه و أدخلها في الخف
، ثم غسل الأخرى و أدخلها الخف، لم يجز له