تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٣٦
في وجوب الواحدة أو الاثنتين كما تقدم في المسألة السابقة.
و المعتمد أنها لا تفطر على التقديرين، و هو اختيار ابن إدريس و العلامة.
مسألة- ٢٦- إذا زنى بامرأة في رمضان، كان عليه كفارة و عليها كفارة،
و من أصحابنا من قال: عليه ثلاث كفارات و روي ذلك عن الرضا عليه السّلام.
و قال الشافعي: عليه كفارة و عليها كفارة، و لا يتحملها هنا لأن الزوجية مفقودة.
و المعتمد أن على كل منهما كفارة الجمع مع المطاوعة، لأن الإفطار على المحرم يوجب الثلاث، و ان أكرهها على الزنا كان عليه الثلاث، و يتحمل عنها واحدة على القول بالتحمل عن الأجنبية، و يحتمل أن يتحمل عنها الثلاث، لأنها لو طاوعت لوجبت الثلاث عليها فمع الإكراه يتحمل المكره ما يجب مع المطاعة.
مسألة- ٢٧- قال الشيخ: الكفارة لا تسقط قضاء الصوم،
سواء كفر بالعتق أو الصوم.
و للشافعي قولان، أحدهما تسقط، و الآخر لا تسقط و قال الأوزاعي: ان كفر بالصوم فلا قضاء، لان الصوم يدخل بالصوم.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٢٨- قال الشيخ: إذا أكل أو شرب ناسيا لم يفطر،
و كذلك الجماع و به قال الشافعي و أصحابه و أبو حنيفة و أصحابه.
و قال مالك: يفطر و لا كفارة في صوم الفرض، و في صوم التطوع لا يفطر. و قال ابن حنبل: ان أكل ناسيا لم يفطر، و ان جامع ناسيا أفطر.
و المعتمد قول الشيخ، و لا فرق بين الصوم الواجب و المندوب، جزم به صاحب الشرائع [١] و صاحب الدروس [٢].
[١] شرائع الإسلام ١/ ١٩٠.
[٢] الدروس ص ٧٢.