تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٠٤
و قال أبو حنيفة: يجوز بالحجر و ما كان من نفس الأرض، كالطين و المدر و الكحل و الزرنيخ، و لا يجوز بالذهب و لا بالفضة.
و قال أهل الظاهر: يجوز بكل شيء حتى لو كان بالخرق و العصافير الميتة أجزأ.
و المعتمد أنه لا يجوز الرمي إلا بالحصا لا غير، و هو مذهب الشيخ في النهاية [١] و المبسوط [٢]، و هو المشهور عند الأصحاب.
مسألة- ١٥٩- قال الشيخ: لا يجوز الرمي بحصاة، رمى بها
هو أو غيره.
و قال الشافعي: أكرهه فإن فعل أجزأه، سواء رماها هو أو غيره. و قال المزني:
إن رماها هو لا يجوز، و ان رماها غيره جاز.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة، و طريقة الاحتياط.
مسألة- ١٦٠- قال الشيخ: إذا رمى حصاة فوقعت على عنق بعير
، فتجول البعير فوقعت على الجمرة، أو وقعت على ثوب إنسان فيحرك فوقعت على الجمرة لم يجزه، و للشافعي وجهان.
و إذا رمى فلا يعلم أصاب أم لا، فللشافعي وجهان. و إذا وقعت على مكان عال فتدحرجت الى المرمى، أجزأه، و للشافعي وجهان.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٦١- قال الشيخ: قد قلنا ان وقت الوقوف في المزدلفة
من حين حصوله بها الى وقت طلوع الفجر الثاني، و قد روي الى طلوع الشمس، فان دفع قبل طلوع الفجر مع الاختيار لم يجزه، سواء كان قبل نصف الليل أو بعده.
و قال الشافعي: الوقت الكامل من عند الحصول الى أن يسفر الفجر، و الآخر أن
[١] النهاية ص ٢٥٣.
[٢] المبسوط ١/ ٣٦٩.