تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٣٣
و قال الشافعي و أصحابه: إذا أولج قبل طلوع الفجر، فوافاه الفجر مجامعا فيه مسألتان: أحدهما أن يقع النزع و الطلوع معا، و الثانية إذا لم ينزع فالأولى، و هو أنه إذا جعل ينزع و جعل الفجر تطلع، لم يفسد صومه و لا قضاء و لا كفارة.
و أما الثانية، فإذا وافاه الفجر مجامعا، فمكث أو تحرك لغير إخراجه، فلا فصل بين هذا و بين من وافاه الفجر، فابتدأ بالإيلاج مع ابتداء الطلوع، حتى وقع الإيلاج و الطلوع معا، فان كان جاهلا بالفجر فعليه القضاء بلا كفارة، و ليس على قولهم جماع يمنع من صوم بلا كفارة إلا هذا، و لا من أكل مع الجهل أفسد الصوم الا هذا، و ان كان عالما فسد صومه و عليه الكفارة.
و قال أبو حنيفة: عليه القضاء بلا كفارة، لأن صومه ما انعقد، فالجماع لم يفسد صوما منعقدا فلا كفارة.
و قال أصحاب الشافعي: المذهب أن الصوم لم ينعقد، و الكفارة انما وجبت بجماع منع الانعقاد.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ١٥- قال الشيخ: إذا أخرج بين أسنانه ما يمكنه التحرز منه ثم بلعه عامدا كان عليه القضاء،
و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: لا شيء عليه.
و المعتمد وجوب القضاء و الكفارة، لأنه تناول المفطر عامدا، و هو اختيار المختلف [١] و الدروس [٢].
مسألة- ١٦- قال الشيخ: تعمد إيصال الغبار الغليظ الى الحلق كغبار الدقيق و النفض يوجب القضاء و الكفارة،
و خالف الفقهاء في ذلك و لم يوجبوا شيئا.
و المعتمد قول الشيخ.
[١] مختلف الشيعة ص ٥٢ كتاب الصوم.
[٢] الدروس ص ٧٤.