تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٧٦
جاز قال في الإملاء: و لو صلى بغير إحصاء جاز، قال: و به قال مالك.
و قال أبو حنيفة: الأفضل أربعا أربعا، ليلا كان أو نهارا. و قال أبو يوسف و محمد بقوله نهارا، و بقول الشافعي ليلا، قال: و الجائز في النهار عددان مثنى و أربعا، فإن زاد على الأربع لم يجز و الجائز في الليل مثنى مثنى و أربعا أربعا و ستا ستا و ثمانيا ثمانيا، فان زاد على ذلك لم يصح.
و المعتمد قول الشيخ الا ما استثنى كصلاة الأعرابي فإنها عشر ركعات كالصبح و الظهر و العصر.
مسألة- ٢٥٩- قال الشيخ: نوافل رمضان تصلى منفردا
و الجماعة فيها بدعة.
و قال الشافعي صلاة المنفرد أحب الي منه، و شنع ابن داود على الشافعي في هذه المسألة، فقال: خالف فيها السنة و الإجماع. و اختلف أصحاب الشافعي على قولين، فقال: أبو إسحاق و عامة أصحابه: صلاة التراويح في الجماعة أفضل بكل حال، و تأولوا قول الشافعي، فقالوا: انما قال النافلة ضربان: نافلة سن لها الجماعة، و هي العيدان و الخسوف و الاستسقاء، و نافلة لم يسن لها الجماعة، مثل ركعتي الفجر و الوتر، و ما سن له الجماعة آكد مما لم يسن له الجماعة.
ثم قال: فأما قيام شهر رمضان فصلاة المنفرد أحب الى منه، يعني ركعتا الفجر و الوتر الذي تصلى على الانفراد آكد من قيام شهر رمضان.
و القول الثاني منهم من قال بظاهر كلامه: ان صلاة التراويح على الانفراد أفضل من الجماعة بشرطين، أحدهما لا تختل الجماعة بتأخره عن المسجد و الثاني أن يطيل القيام و القراءة، فيصلي منفردا و يقرأ أكثر مما يقرأ امامه، و قد نص في القديم على أنه ان صلى في بيته في رمضان، فهو أحب الي، و ان صلاها في جماعة فحسن و أختار أصحابه مذهب أبي إسحاق.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.