تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٧٤
بطل صومه، و ان وجده بعد أن صام الثلاث، فان كان ما أحل من إحرامه بطل صومه أيضا و عليه الهدى، و ان كان أحل فقد مضى.
و قال العلامة في القواعد: ان وجد وقت الذبح فالأقرب وجوبه [١]. و مراده بوقت الذبح يوم النحر بعد أن صام الثلاثة.
و قال الشهيد: و لو صام ثم وجد الهدي في وقته استحب الذبح و لا يجب لرواية حماد بن عثمان باجزائه، و يحمل رواية خالد بن عقبة بذبحه على الندب [٢] فعلى هذا إذا وجده قبل إكمال الثلاثة ذبحه من غير تردد عند صاحب القواعد.
مسألة- ٤٨- قال الشيخ: إذا أحرم بالحج و لم يصم، ثم وجد الهدى
وجب.
و للشافعي ثلاثة أقوال مبنية على أقواله في الكفارات، أحدها اعتباره بوقت الوجوب، فعلى هذا فرضه الصيام، و الثاني الاعتبار بحال الأداء، فعلى هذا يجب الهدى أيضا. و الثالث بأغلظ الأحوال فعلى هذا يجب الهدي أيضا.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٤٩- قال الشيخ: قد بينا أنه إذا لم يصم الثلاثة الأيام قبل النحر،
فلا يصوم أيام التشريق و يصوم بعدها، و يكون أداء الى أن يهل المحرم، فإذا أهل فقد فات وقت الصوم و وجب الهدى و استقر في ذمته.
و قال أبو حنيفة: إذا لم يصم الى أن يجيء يوم النحر، فقد سقط الصوم و يستقر الهدي في ذمته.
و قال الشافعي في قوله في القديم: يصوم أيام التشريق و يكون أداء و بعدها قضاء، و على قوله في الجديد لا يصوم أيام التشريق و يصوم بعدها و يكون قضاء و قال ابن سريج فيها قول آخر مثل قول أبي حنيفة.
[١] قواعد الاحكام ١/ ٨٧.
[٢] الدروس ص ١٢٨.