تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٥٩
أبو حنيفة الواجب ما يغلب على الظن حصول الطهور و قال أحمد يجب سبعا مثل الولوغ. و قال الشافعي: يجب مرة و يستحب ثلاثا.
قال الشيخ: دليلنا طريقة الاحتياط، فإنه إذا غسله ثلاث مرات، فقد علمنا طهارته بإجماع الفرقة و كذا عند الشافعي و الزائد يحتاج الى دليل.
و المعتمد أن الواجب بعد ازالة العين غسله واحدة.
مسألة- ١٣٦- قال الشيخ: إذا أصاب الثوب نجاسة أو الإناء
، فصب عليهما الماء و لا يغسل و لا يعصر، هل يطهر الثوب أو الإناء؟ لأصحابنا فيه روايتان، إحداهما أنه يطهر، و الأخرى لا يطهر، و لأصحاب الشافعي قولان أيضا.
و المعتمد وجوب العصر الا من بول الرضيع، فإنه يكفي صب الماء عليه.
مسألة- ١٣٧- قال الشيخ: إذا أصاب الثوب نجاسة
، فصب عليه الماء و ترك تحته إجانة حتى يجتمع فيها الماء فإنه نجس. و قال الشافعي: الثوب طاهر و الماء نجس. و قال ابن سريج: الثوب و الماء طاهران.
و المعتمد الأول، لأنه ماء قليل لاقى نجاسة فيكون نجسا.
مسألة- ١٣٨- ذهب الشيخ الى جواز غسل بعض الثوب النجس
دون بعض و لا يتعدى نجاسة غير المغسول اليه، و به قال أكثر أصحاب الشافعي. و قال ابن القاص [١] يتعدى، و هو باطل، لان ما يجاوره أجزاء جافة فلا يتعدى.
و الأول هو المعتمد.
مسألة- ١٣٩- قال الشيخ: ما مس الكلب و الخنزير بسائر أبدانهما نجس
و لا يراعى فيه العدد، و انما يراعى العدد في الولوغ. و قال الشافعي: حكمه حكم الولوغ.
و المعتمد الأول، و حمله على الولوغ قياس.
[١] في الأصل: ابن القاضي.