تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٧٣
و القول الثاني تجب في ذمة رب المال، و العين مرتهنة فيما يخالف في الذمة فكان جميع المال رهنا بما في الذمة.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و الاخبار [١].
مسألة- ٢٧- قال الشيخ: من كان له مال دراهم أو دنانير
، فغصبت أو سرقت أو جحدت أو غرقت، أو دفنها في موضع ثم نسيها و حال عليها الحول، فلا خلاف أنه لا تجب عليه الزكاة منها، لكن في وجوب الزكاة فيه خلاف، فعندنا أنه لا تجب فيه الزكاة، و به قال أبو حنيفة، و هو قول الشافعي في القديم، و قال في الجديد: تجب فيه الزكاة، و هو قول زفر.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٢٨- قال الشيخ: من غل ماله أو بعضه حتى لا يؤخذ منه الصدقة،
فإن كان جاهلا عفي عنه و أخذت منه الصدقة، و ان كان عالما بالوجوب عزره الامام و أخذ منه الصدقة.
و به قال الشافعي، الا أنه قال: فان كان الامام عادلا عزره و أخذ الصدقة، و ان كان جائرا لم يعزره و أخذ الصدقة، و هو مذهب أبي حنيفة و أصحابه.
و قال ابن حنبل: تؤخذ منه الزكاة و تؤخذ معها نصف ماله، و روي ذلك عن مالك أيضا.
و المعتمد قول الشيخ، و لا يحتاج الى اشتراط عدالة الإمام، لأنه لا يكون عندنا الا معصوما، و الجائر لا يجوز له التعزير و لا أخذ الزكاة و لا يجوز الدفع إليه.
مسألة- ٢٩- قال الشيخ: المتغلب إذا أخذ الصدقة
لم تبرأ بذلك الذمة من وجوب الزكاة، لأن ذلك ظلم ظلم به، و الصدقة لأهلها يجب عليه إخراجها، و قد روي أن ذلك مجز عنه، و الأول أحوط.
[١] تهذيب الاحكام ٤/ ٢٠- ٢٥.