تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٢٠
جلوس، و ذهب الشهيد في دروسه [١] و أبو العباس في موجزه إلى اختيار الشيخ هنا، و هو أظهر.
مسألة- ٣٩٥- قال الشيخ: صلاة الخوف جائزة في الحضر
، كما هي جائزة في السفر، و به قال الشافعي و أبو حنيفة. و قال مالك: لا يجوز في الحضر.
و المعتمد قول الشيخ، لعموم وَ إِذٰا كُنْتَ فِيهِمْ [٢].
مسألة- ٣٩٦- قال الشيخ: إذا فرقهم في الحضر أربع فرق
و صلى بكل فريق منهم ركعة، بطلت صلاة الجميع الامام و المأموم.
و قال أبو حنيفة: تصح صلاة الامام و تبطل صلاته الطوائف، و للشافعي قولان أحدهما تصح صلاة الامام و المأموم، و الآخر تبطل صلاته و تصح صلاة الطائفة الاولى و الثانية، و تبطل صلاة الثالثة و الرابعة، لأنهما دخلا في صلاة بعد فسادها و فسادها يكون عند الفراغ من الركعتين.
دليلنا: ما قدمناه من أن صلاة الخوف مقصورة ركعتان، فان صلى أربعا لا يجزيه و إذا قلنا بالشاذ من قول أصحابنا ينبغي أن يقول أيضا ببطلان صلاتهم، لانه لم يثبت في الشرع هذا الترتيب، و إذا كان ذلك غير مشروع وجب أن يكون باطلا انتهى كلام الشيخ.
قال العلامة في المختلف: و الأقوى عندي تفريقا على الثاني صحة الصلاة لأنه يجوز للمأموم مفارقة الامام، و يجوز الايتمام مع سبق الامام، و حينئذ لا يقتضي للبطلان [٣].
و هذا هو المعتمد، لانه لو فعل هذا في الحضر من غير خوف جاز، فعلى
[١] الدروس ص ٥٣.
[٢] سورة النساء: ١٠٢.
[٣] مختلف الشيعة ص ١٥٢ كتاب الصلاة.