تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٦٥
فإن أوصى به كان من ثلث ماله، و يكون تطوعا لا يسقط الفرض به، و هكذا حكم الزكاة و الصوم و الكفارات.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ١٧- قال الشيخ: سكان الجزائر و السواحل
الذين لا طريق لهم غير البحر يلزمهم ركوبه الى الحج إذا غلبت على ظنهم السلامة، و ان غلب على ظنهم العطب لا يجب عليهم.
و اختلف أصحاب الشافعي على قولين، قال الإصطخري و المروزي كما قلناه و قال بعضهم: إذا غلب على ظنه الهلكة لا يجب قولا واحدا، و ان غلب السلامة على قولين.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٨- قال الشيخ: من مات و عليه حجة واجبة و دين
، نظر فان كانت التركة تكفي الجميع أخرج الحج و قضى الدين، و ان لم يتسع المال قسم بينهما بالسوية، و الحج يجب إخراجه من الميقات دون بلد الميت.
و للشافعي ثلاثة، أقوال، أحدها مثل ما قلناه، و الثاني يقدم الدين، و الثالث يقدم الحج.
و المعتمد قول الشيخ، لأنهما ديتان فلا يقدم أحدهما على الأخر.
مسألة- ١٩- قال الشيخ: من قدر على الحج عن نفسه
لا يجوز له الحج عن غيره، و ان كان عاجزا عن الحج عن نفسه لفقد الاستطاعة جاز له أن يحج عن غيره و به قال الثوري.
و قال أبو حنيفة و مالك: يجوز له أن يحج عن غيره على كل حال، و كذلك يجوز له أن يتطوع و عليه فرض نفسه، و به نقول.
و قال الشافعي: كل من لم يحج حجة الإسلام لا يصح أن يحج عن غيره فان