تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٨٤
من أصحاب الشافعي، و منهم من قال: يعتبر من الثاني.
و قال أبو حنيفة مثل ما قلناه، الا أنه قال: إذا كان بين الولدين أربعون يوما لم تكن الثاني نفاسا. و المعتمد الأول.
مسألة- ٢٧- قال الشيخ: إذا رأت الدم ساعة، ثم انقطع تسعة أيام
ثم رأت يوما و ليلة، كان الجميع نفاسا.
و للشافعي قولان، أحدهما مثل ما قلناه، و الآخر تلفق الا أنه اعتبر خمسة عشر يوما لأنه أقل الطهر عنده. و إذا رأت ساعة دم نفاس، ثم انقطع عشرة أيام، ثم رأت ثلاثة أيام، فإنه يكون حيضا، و للشافعي قولان، أحدهما مثل ما قلناه، و الأخر يكون الأول و الثاني نفاسا، و فيما بينهما قولان أحدهما طهر و الثاني تلفق و قال أبو حنيفة: يكون الدمان و ما بينهما نفاسا.
و المعتمد إذا رأت عند الولادة لحظة و يوم العاشر لحظة، كان الدمان و ما بينهما نفاسا، و إذا رأته يوم الولادة، ثم انقطع عشرة، ثم رأته ثلاثة، فالثاني حيض.
القول في أحكام المستحاضة و السلس:
مسألة- ٢٨- قال الشيخ: المستحاضة و من به سلس البول
، يجب عليه تجديد الوضوء عند كل صلاة، و لا يجوز لهما أن يجمعا بوضوء واحد بين صلاتي فرض إذا كان الدم لا يثقب الكرسف، فإن ثقبه و لم يسل كان عليها غسل لصلاة الفجر و تجديد الوضوء لكل صلاة بعده فإن ثقبه و سال كان عليها ثلاثة أغسال في اليوم و الليلة.
و قال الشافعي: تجديد الوضوء لكل صلاة، و لا تجمع بين فرضين بوضوء واحد و لم يعرف الغسل، و به قال الثوري و أحمد بن حنبل. و قال أبو حنيفة: تتوضأ لوقت كل صلاة، و يجوز لها أن تجمع بين صلوات كثيرة. و قال مالك و داود: دم