تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٤٦
مسألة- ٥٦- قال الشيخ: من فاته صوم رمضان لعذر
من مرض أو غيره كان عليه قضاؤه، و وقت القضاء ما بين رمضانين الذي فاته و الذي بعده، فإن أخر القضاء إلى إدراكه الثاني صام الثاني و قضى الأول بعده، فان كان التأخير لعذر فلا كفارة، و ان لم يكن لعذر كفر عن كل يوم بمد من طعام، و به قال مالك و الشافعي.
و قال أبو حنيفة و أصحابه: يقضي و لا كفارة. و قال الكرخي: وقت القضاء ما بين رمضانين. و قال أصحابه: لا وقت له مخصوص.
و المعتمد قول الشيخ في النهاية [١] و المبسوط [٢]، و هو أنه إذا استمر المرض الى الرمضان الثاني صام الثاني، و يتصدق عن الأول كل يوم بمد و يسقط قضاؤه.
مسألة- ٥٧- قال الشيخ: إذا أفطر رمضان، ثم مات و لم يقضه
، فان كان تأخيره لعذر، لم يقض عنه و لا كفارة، و به قال الشافعي. و قال قتادة: يطعم عنه.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٥٨- قال الشيخ: فإن أخر قضاؤه لعذر ثم مات
، فإنه يصام عنه.
و قال الشافعي في القديم و الجديد: يطعم عنه و لا يصام، و به قال مالك و أبو حنيفة. و قال أحمد: ان كان صومه نذرا صام عنه، و ان لم يكن نذرا أطعم عنه، و للشافعي قول أنه يصام عنه، و به قال أبو ثور.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و الاخبار [٣].
مسألة- ٥٩- قال الشيخ: إذا أخر قضائه لغير عذر
حتى يلحقه رمضان آخر ثم مات، قضى وليه عن الصوم، ثم أطعم عن كل يوم مدين.
و قال الشافعي: إذا مات قبل أن يدركه آخر تصدق عنه بمد، و ان مات بعد
[١] النهاية ص ١٥٨.
[٢] المبسوط ١/ ٢٨٦.
[٣] تهذيب الاحكام ٤/ ٢٤٧.