تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣١١
مسألة- ١٣١- قال الشيخ: إذا كان المعدن لمكاتب
أخذ منه الخمس، سواء كان مشروطا أو غير مشروط، و به قال أبو حنيفة. و قال الشافعي: لا شيء عليه.
و المعتمد قول الشيخ، قال: لان ذلك خمس فلا يختص بالاحرار دون العبيد و المكاتبين، قال: و انما منع الشافعي منه لان عنده أنه زكاة، و قد بينا خلافه و أنه خمس.
مسألة- ١٣٢- قال الشيخ: الذمي إذا عمل في المعدن يمنع منه
، فان خالف و أخرج شيئا ملكه و يؤخذ منه الخمس، و به قال أبو حنيفة و الشافعي، الا انه قال لا يؤخذ منه شيء لأنه زكاة و لا يؤخذ منه زكاة.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٣٣- قال الشيخ: حق الخمس يملكه مستحقه
مع الذي يخرج من المعدن شيئا، و به قال أبو حنيفة.
و قال الشافعي: المخرج يملكه كله و يجب للمساكين حق.
قال الشيخ: دليلنا قوله تعالى فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ [١] و هذا يتناول أن الخمس من نفس الغنيمة.
و المعتمد أن الخمس الواجب في غنائم دار الحرب و المعادن و الكنوز و الغوص و أرض الذي إذا اشتراها من مسلم و الحلال إذا اختلط بالحرام، هذه الستة يجب الخمس في أعيانها، و يجوز الإخراج من غيرها كالزكاة، أما الخمس الواجب في أرباح التجارات و الزراعات فهو واجب في الذمة دون العين.
مسألة- ١٣٤- قال الشيخ: الركاز هو المدفون يجب فيه الخمس
بلا خلاف و يراعي عندنا فيه أن يبلغ نصابا يجب في مثله الزكاة، و هو قول الشافعي في الجديد و قال في القديم: يخمس قليله و كثيره، و به قال مالك و أبو حنيفة.
[١] سورة الأنفال: ٤١.