تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٩٠
الشمس فقد دخل وقت الصلاتين.
و لا خلاف بين الفقهاء، أن أول وقت العشاء الآخرة غيبوبة الشفق، و انما اختلفوا في ماهية الشفق، و الذي قاله الشافعي انه الحمرة، فإذا غابت جميعها، فقد دخل وقت العشاء، و به قال مالك و الثوري و محمد. و قال أبو حنيفة و الأوزاعي:
انه البياض، فلا يجوز الصلاة إلا بعد غيبوبة البياض و قال احمد بن حنبل وقتها في البلدان و الابنية و في الصحاري غيبوبة الحمرة لان الجدران يستر فاحتيط في التأخير إلى غيبوبة البياض، و الصحاري لا يستر فلا يجب التأخير.
و المعتمد أن أول وقتها بعد الفراغ من المغرب و لو تقديرا.
مسألة- ٨- قال الشيخ: الأظهر من مذاهب أصحابنا و رواياتهم أن آخر وقت العشاء الآخرة إذا ذهب ثلث الليل
، و روي نصف الليل، و روي الى طلوع الفجر.
و قال الشافعي في الجديد: آخر وقتها للمختار الى ثلث الليل. و قال في القديم و الإملاء: الى نصف الليل. و هذا وقت الاختيار أما وقت الضرورة و الاجزاء، فإنه باق الى طلوع الفجر، كما قالوا في الظهر و العصر الى غروب الشمس، و به قال أبو حنيفة و أصحابه. و قال قوم: وقتها يمتد الى طلوع الفجر.
و المعتمد أن آخر وقتها انتصاف الليل للمختار و المضطر معا، و بعده تكون قضاء لهما.
مسألة- ٩- قال الشيخ: الفجر الثاني هو أول النهار و آخر الليل
، و به ينفصل الليل من النهار و دخل به الصلاة، و يحرم به الطعام و الشراب على الصائم و يكون صلاة الصبح من صلاة النهار، و به قال أهل العلم.
و ذهب طائفة الى أن أول النهار من طلوع الشمس فيكون من طلوع الفجر الى طلوع الشمس من الليل، و يكون صلاة الصبح من صلاة الليل، و يحل