تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٤٣
يوما أو يومين أو ما زاد عليه، كان صومه صحيحا، و كذلك ان بقي نائما يوما و أياما، و كذا ان أصبح صائما ثم جن في بعضه، أو مجنونا فأفاق في بعضه و نوى فلا قضاء عليه.
و قال الشافعي: إذا أصبح مغمى عليه و قد نوى من الليل و اتصل الإغماء يومين أو أكثر، فلا صيام له بعد اليوم الأول، لأنه ما نوى من ليلته و خرج النهار من غير نية، و أما اليوم الأول فان لم يفق في شيء منه فلا صيام. و قال أبو حنيفة و المزني: يصح صيامه.
و اعلم أن لهم في الإغماء خمسة مذاهب: أحدها من شرطه أن يكون مفيقا أول النهار، و هو قول الشافعي في البويطي. و الثاني ان أفاق في شيء منه أجزأه و هو قول الشافعي في البويطي أيضا. الثالث من أغمي عليه في شيء منه بطل صومه، و هو قول بعض أصحابه. الرابع أن يكون مفيقا في الطرفين أيضا.
الخامس يصح صيامه و ان لم يفق في شيء منه، و هو قول المزني و أبي حنيفة.
و أما النوم، فقال الشافعي: إذا نوى ليلا و أصبح نائما و انتبه بعد الغروب صح صومه قولا واحدا. و قال الإصطخري: لا يصح صومه.
و أما إذا جن في بعض النهار، أو أصبح مجنونا ثم أفاق أو أصبح مفيقا ثم جن، قال في القديم: لا يبطل صومه، و من أصحابه من قال: يبطل صومه.
و المعتمد أن المغمى عليه و المجنون و لو بعض النهار، لا يصح صومه و ان سبقت النية، للخروج عن التكليف، و لا يجب القضاء لسقوطه عن غير المكلف و أما النائم إذا سبقت منه النية أو انتبه قبل الزوال فجددها فصومه صحيح، و لو نام اماما فصاما لم ينو له.
مسألة- ٤٨- قال الشيخ: كل سفر يجب فيه تقصير الصلاة
، فإذا حصل مسافرا لا يجوز له الصوم و يجب فيه الإفطار، فإن صامه وجب القضاء.