تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٥٠
و الذي عليه عامة أصحاب الشافعي أنه يغسل ما قدر على غسله و يتيمم، و قال بعض أصحابه مثل ما قلناه انه يقتصر على التيمم.
و استدل الشيخ بعموم الآية و الاخبار، و انما استحب الجمع بينهما ليسلم من الخلاف، و الذي قاله هو المعتمد.
مسألة- ١٠٦- قال الشيخ: إذا حصل على بعض فرجه أو مذاكيره نجاسة
و لا يقدر على غسلها لألم فيه أو قرح أو جراحة، غسل ما أمكنه و صلى و لا عليه اعادة.
و قال الشافعي: عليه الإعادة، و قال ابن خير ان من أصحابه: لا يعيد، و هو قوله في القديم و قول أبي حنيفة، و هو المعتمد.
مسألة- ١٠٧- قال الشيخ: إذا عدم الماء و التراب
و معه ثوب أو لبد سرج نفضه و تيمم، فان لم يجد الا الطين، وضع يده فيه ثم فركه و تيمم و صلى و لا اعادة، و مثله قال الشافعي الا أنه أوجب الإعادة، و به قال أحمد و أبو يوسف. و قال أبو حنيفة و محمد: يحرم عليه الصلاة في هذه الحالة.
و المعتمد قول الشيخ، و دليله الروايات [١].
مسألة- ١٠٨- قال الشيخ: من أجنب نفسه مختارا
، اغتسل على كل حال و ان خاف التلف أو الزيادة في المرض، و خالف جميع الفقهاء في ذلك.
و استدل بإجماع الفرقة المحقة، و بالروايات [٢] و قال في النهاية: يتيمم و يصلي و يعيد [٣]. و قال ابن إدريس: لا يعيد، و اختاره المتأخرون من أصحابنا، و هو المعتمد.
مسألة- ١٠٩- قال الشيخ: إذا كان في المصر محبوسا في موضع نجس
أو مربوطا على خشب، صلى و يومئ إيماء على حسب ما يمكن، فان كان موضع
[١] تهذيب الاحكام ١/ ١٨٩.
[٢] تهذيب الأحكام ١/ ١٩٨.
[٣] النهاية ص ٤٦.