تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢١٤
و قال أبو حنيفة: يلتفت يمينا و شمالا كالمؤذن.
و المعتمد قول الشيخ:
مسألة- ٣٨٠- قال الشيخ: يكره الكلام للخطيب و السامع،
و ليس بمحظور و لا مفسد للصلاة.
و للشافعي فيه قولان أحدهما التحريم على الخطيب و السامع معا، قاله في القديم و الإملاء، و اليه ذهب مالك و أبو حنيفة و أصحابه و أحمد و حكى الشافعي في القديم عن أبي حنيفة أنه قال: إذا تكلم حال الخطبة و صلى أعادها. و قال محمد: لا يعيد قال أصحابه: المذهب ما قاله محمد.
و القول الثاني قال في الأم: الإنصات مستحب غير واجب، و به قال النخعي و الثوري.
و المعتمد كراهة الكلام للخطيب و تحريمه على السامع، و هو اختيار الشهيد و جزم به صاحب الموجز.
مسألة- ٣٨١- قال الشيخ: من شرط انعقاد الجمعة الإمام
، أو من يأمره بذلك من قاض أو أمير أو نحو ذلك، و متى أقيمت بغير أمره لم يصح، و به قال الأوزاعي و أبو حنيفة.
و قال محمد: و متى مرض الإمام أو سافر أو مات، فقدمت الرعية من يصلي بهم الجمعة صحت، لانه موضع ضرورة، و صلاة العيدين عندهم مثل صلاة الجمعة.
و قال الشافعي: ليس من شرط الجمعة الامام و لا من أمر الامام، و متى اجتمع جماعة و أقاموها بغير اذنه جاز، و به مالك و أحمد.
و المعتمد وجوبها بحضوره أو نائبه، و استحبابها حال الغيبة مع باقي الشرائط و إيقاعها بنية الوجوب و يجزئ عن الظهر، و هو مذهب الشيخ في النهاية [١]،
[١] النهاية ص ١٠٧.