تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٨٠
خمسة أيام، و رأت منها ثم انقطع، كان الجميع حيضا. و كذا لو رأته في خمسة العادة و خمسة بعدها، و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: الخمسة التي قبلها تكون استحاضة، و التي بعدها الجميع حيض.
و المعتمد قول الشيخ، لأن التي قبلها و التي بعدها يمكن أن يكون حيضا، و كل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض.
مسألة- ١٥- قال الشيخ: إذا كان عادتها خمسة أيام
، و رأت خمسة قبلها و خمسة بعدها و رأت فيها، و كان الحيض العادة و التي قبلها و بعدها استحاضة.
و قال الشافعي: الجميع حيض، بناء على مذهبه من أن أكثره خمسة عشر يوما. و قال أبو حنيفة: الحيض العادة و الخمسة التي بعدها دون التي قبلها.
و المعتمد قول الشيخ، لان الدم إذا تجاوز العشرة ردت العادة إليها، و ما عداها استحاضة.
مسألة- ١٦- قال الشيخ: إذا رأت المبتدأة في الشهر الأول دما أحمر
، و في الشهر الثاني خمسة أيام دما أسود بصفة دم الحيض و الباقي دما أحمر، و رأت في الثالث دما مبهما، فإنها تعمل في الشهر الأول و الثالث عمل من لا عادة لها و لا تمييز و في الشهر الثاني تجعل الخمسة الأيام دم الحيض و الباقي استحاضة. و قال الشافعي في الشهر الأول و الثاني مثل قولنا، و الثالث قال: يرد فيه الى الثاني، و هو بناء على مذهبه من أن العادة تثبت بمرة واحدة.
و المعتمد قول الشيخ، لأن العادة لا تثبت الا بمرتين.
مسألة- ١٧- قال الشيخ: إذا اجتمع لامرأة واحدة عادة و تمييز
، كان الاعتبار بالتمييز دون العادة، لأنه مقدم على العادة. مثال ذلك: أن يكون عادتها أن يرى في أول كل شهر خمسة أيام دم الحيض، فرأت في تلك الأيام دم الاستحاضة، و فيما بعدها دم الحيض و جاز العشرة، اعتبرت الخمسة الثانية من الحيض، و الاولى من