تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٥٤
عامدا بطلت صلاته، فلو فعله ساهيا أو تركه ساهيا، لا تبطل و عليه سجدتا السهو عنده عدا الأركان فإنه إذا تركها سهوا حتى تجاوز محلها بطلت و ان لم يتجاوز محلها و تداركها و سجد للسهو، و عدا ترك الجهر و الإخفات و ترك القراءة بعد الفاتحة، فإنه لو ترك هذا لم يسجد له. و مذهب أبي حنيفة كمذهب الشافعي و زاد عليه السجود لترك الجهر و الإخفات و قريب منه مذهب مالك.
و المعتمد وجوب سجدتي السهو لكل زيادة و نقصان غير مبطلتين، و على من قام في موضع قعود أو قعد في موضع قيام مقدار ما يزيد على جلسة الاستراحة أو قدر الجلسة، فلا شيء فيه كما حكاه الشيخ هذا إذا قعد للتشهد و لم يتشهد، و ان قعد لغير التشهد فلا سجود، و ان طال عن قدر جلسة الاستراحة ما لم يخرج عن كونه مصليا.
مسألة- ١٩٤- قال الشيخ: سجود السهو واجب
و شرط في صحة الصلاة و قال الشافعي: هو مسنون غير واجب، و به قال أكثر أصحاب أبي حنيفة.
و المعتمد الوجوب، و ليس شرطا في صحة الصلاة.
مسألة- ١٩٥- قال الشيخ: من نسي سجدتي السهو ثم ذكر
، فعليه إعادتها طالت المدة أو لم تطل، و به قال الأوزاعي، و هو أحد قولي الشافعي و قال في الجديد: ان طالت المدة لم يأت به، و ان لم تطل اتى به.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٩٦- قال الشيخ: إذا نسي سجدتي السهو و قلنا
انه يجب الإتيان بهما، طالت المدة أو لم تطل، فلا يحتاج الى حد الطول، و انما يحتاج من يقول إذا طالت لم يجب عليه.
قال الشافعي: فيه قولان قال في الجديد: المرجع الى العرف، و قال في القديم: ما لم يقم من مجلسه. و قال الحسن و ابن سيرين: ما لم ينحرف عن