تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٥٧
و قال أبو حنيفة: إذا لم يحسن القرآن، لم ينب منا به غيره فيقوم ساكتا بغير ذكر.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٢٠٥- قال الشيخ: إذا صلى رجل بقوم على غير طهارة
، عالما كان أو جاهلا، وجب عليه الإعادة بلا خلاف. أما المأموم، فإن كان عالما بحال الامام و اقتدى به، وجب عليه الإعادة أيضا بلا خلاف، و ان لم يكن عالما فالمعمول عليه عند أصحابنا و الأظهر في رواياتهم أنه لا اعادة على المأموم، سواء كان الامام عالما بحدثه أو لا، و سواء كان حدثه جنابة أو غيرها، سواء كان في الوقت أو بعد خروجه، و به قال الشافعي و ابن حنبل.
و قال قوم من أصحابنا برواية [١] ضعيفة ان عليه الإعادة، و به قال أبو حنيفة و أصحابه، و قال مالك: ان كان الامام عالما بالحدث بطلت صلاتهم، و ان كان جاهلا لم تبطل، و قال عطاء: ان كان حدثه جنابة بطلت صلاتهم، و ان كان غير جنابة، فإن علموا في الوقت أعادوا و ان علموا بعده فلا اعادة.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و الاخبار [٢].
مسألة- ٢٠٦- قال الشيخ: إذا صلى خلف كافر مستتر بكفره
و لا امارة على كفره، مثل الزنادقة و المنافقين، ثم علم بعد ذلك لم يجب الإعادة. و قال أصحاب الشافعي: يجب.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة، مع أن السيد المرتضى و ابن الجنيد من شيوخ الفرقة أوجبا الإعادة.
مسألة- ٢٠٧- قال الشيخ: لا تجوز الصلاة خلف من يشرب شيئا من المسكرات،
سواء كان سكران في الحال أو سكر في خلال الصلاة أو لم يسكر.
[١] تهذيب الاحكام ٣/ ٤٠، ح ٥٢.
[٢] تهذيب الاحكام ٣/ ٣٩.